تخطَّ إلى المحتوى

فو الله ما أبصرت يوما محلقا ... ولو حل بين الجدي والسرطان «1»

حماه مكان البعد من أن تناله ... بسهم من البلوى يد الحدثان «2»

التسامح مع النعمة والتذلل مع المصيبة

قالوا: من عز بإقبال الدهر ذل بإدباره.

وقالوا: من أبطره الغنى أذله الفقر.

وقالوا: من ولي ولاية يرى نفسه أكبر منها لم يتغير لها، ومن ولي ولاية يرى ولايته أكبر من نفسه تغير لها.

وقال يحيى بن حيان: الشريف إذا تقوى تواضع والوضيع إذا تقوى تكبر.

وقال كسرى: احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع.

وكتب على بن الجهم إلى ابن الزيات:

أبا جعفر عرج على خلطائكا ... وأقصر قليلا من مدى غلوائكا

فإن كنت قد أوتيت في اليوم رفعة ... فإن رجائي في غد كرجائكا

وقال عبد العزيز بن زرارة الكلابي:

لقد عجبت منه الليالي لأنه ... صبور على عضلاء تلك البلابل «3»

إذا نال لم يفرح وليس لنكبة ... ألمت به بالخاشع المتضائل

وقال الحسن بن هانيء:

ولقد حزنت فلم أمت حزنا ... ولقد فرحت فلم أمت فرحا

وكتب عقيل بن أبي طالب إلى أخيه علي بن أبي طالب عليه السلام يسأله عن حاله، فكتب إليه علي رضي الله عنه:

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.