لعذب قليلا وماء مسوس، وهو دون الشروب. وماء شريب، وهو دون العذب.
اجتمع المفضل الضبي وعبد الملك بن قريب الأصمعي، فأنشد المفضل:
تصمت بالماء تولبا جذعا «1»
فقال الأصمعي: تولبا جدعا. والجدع السيء الغذاء. فضج المفضل وأكثر. فقال له الأصمعي: لو نفخت في الشبور «2» ما نفعك. تكلم بكلام النمل وأصب.
وقال مروان بن أبي حفصة في قوم من رواة الشعر لا يعلمون ما هو، على كثرة استكثارهم من روايته:
زوامل للأشعار لا علم عندهم ... بجيدها إلا كعلم الأباعر «3»
لعمرك ما يدري البعير إذا غدا ... بأوساقه أوراح ما في الغرائر «4»
باب نوادر من النحو
للخليل:
قال الخليل بن أحمد: أنشدني أعرابي:
وإن كلابا هذه عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر
قال: فجعلت أعجب من قوله «عشر أبطن» فلما رأى عجبي قال: أليس هكذا قول الآخر:
وكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر «5»
وقال أبو زيد: قلت للخليل: لم قالوا في تصغير واصل: أويصل، ولم يقولوا