وقال آخر:
مهلا بني عمنا، مهلا موالينا ... لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم ... وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
الله يعلم أنا لا نحبكم ... ولا نلومكم إن لم تحبونا
وقال آخر:
ولقد سبرت الناس ثم خبرتهم ... ووصفت ما وصفوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعا ... وإذا المودة أقرب الأنساب
المشاكلة ومعرفة الرجل لصاحبه
قالوا: أقرب القرابة المشاكلة. وقالوا: الصاحب المناسب.
وقال حبيب:
وقلت أخي، قالوا أخ من قرابة؟ ... فقلت لهم إن الشكول أقارب «1»
وقال أيضا:
ذو الود مني وذو القربى بمنزلة ... وإخوتي أسوة عندي وإخواني
عصابة جاورت آدابهم أدبي ... فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني
وقال أيضا:
إن نفترق نسبا يؤلف بيننا ... أدب أقمناه مقام الوالد
أو نختلف فالوصل منا ماؤه ... عذب تحدر من غمام واحد
وقال آخر:
إن النفوس لأجناد مجندة ... بالإذن من ربنا تجري وتختلف «2»
فما تعارف منها فهو مؤتلف ... وما تناكر منها فهو مختلف