تخطَّ إلى المحتوى

وقال عدي بن زيد:

قد يدرك المبطيء من حظه ... والحين قد يسبق جهد الحريص «1»

استراحة الرجل بمكنون سره إلى صديقه

تقول العرب: أفضيت إليك بشقوري «2» ، وأطلعتك على عجري وبجري «3» ، ولو كان في جسدي برص ما كتمته.

وقال الله تبارك وتعالى: لكل نبإ مستقر

«4» .

وقالت الحكماء: لكل سر مستودع.

وقالوا: مكاتمة الأدنين صريح العقوق.

وقال الشاعر:

وأبثثت عمرا بعض ما في جوانحي ... وجرعته من مر ما أتجرع

ولا بد من شكوى إلى ذي حفيظة ... إذا جعلت أسرار نفس تطلع «5»

وقال حبيب:

شكوت وما الشكوى لمثلي عادة ... ولكن تفيض النفس عند امتلائها

وأنشد أبو الحسن محمد البصري:

لعب الهوى بمعالمي ورسومي ... ودفنت حيا تحت ردم همومي

وشكوت همي حين ضقت ومن شكا ... هما يضيق به فغير ملوم

وقال آخر:

إذا لم أطق صبرا رجعت إلى الشكوى ... وناديت تحت الليل يأسا مع النجوى

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.