تخطَّ إلى المحتوى

وإن أولى الموالي أن تواسيه ... عند السرور لمن واساك في الحزن

إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن

وقال حبيب:

قبح الإله عداوة لا تتقى ... ومودة يدلى بها لا تنفع

فضل العشيرة

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: عشيرة الرجل خير للرجل من الرجل للعشيرة، إن كف عنهم يدا واحدة كفوا عنه أيديا كثيرة، مع مودتهم وحفاظهم ونصرتهم، إن الرجل ليغضب للرجل لا يعرفه إلا بنسبه. وسأتلو عليكم في ذلك آيات من كتاب الله تعالى؛ قال الله عز وجل فيما حكاه عن لوط: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد

«1» يعني العشيرة، ولم يكن للوط عشيرة، فو الذي نفسي بيده ما بعث الله نبيا من بعده إلا في ثروة من قومه، ومنعة من عشيرته. ثم ذكر شعيبا إذ قال له قومه: إنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك

«2» وكان مكفوفا، والله ما هابوا إلا عشيرته.

وقيل لبزرجمهر: ما تقول في ابن العم؟ قال: هو عدوك وعدو عدوك.

الدين

من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الدين ينقص ذا الحسب.

وقال عمر ألا إن الأسيفع «3» أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاج. ألا وإنه قد ادان معرضا، وأصبح قد رين «4» به، فمن كان له عنده شيء

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.