تخطَّ إلى المحتوى

قولها من سمائه، فعمر أحرى أن يسمع قولها ويقتدي به.

وقال أبو عباد: ما جلس إلي رجل قط إلا خيل إلي أني سأجلس إليه.

وسئل الحسن عن التواضع فقال: هو أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدا إلا رأيت له الفضل عليك.

وقال رجل لبكر بن عبد الله: علمني التواضع. فقال: إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: سبقني إلى الإسلام والعمل الصالح، فهو خير مني؛ وإن رأيت أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والعمل السيء، فأنا شر منه.

وقال أبو العتاهية:

يا من تشرف بالدنيا وزينتها ... ليس التشرف رفع الطين بالطين

إذا أردت شريف الناس كلهم ... فانظر إلى ملك في زي مسكين

ذاك الذي عظمت في الناس همته ... وذاك يصلح للدنيا وللدين

الرفق والأناة

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أوتي حظه من الرفق فقد أوتي حظه من خير الدنيا والآخرة» .

وقالت الحكماء: يدرك بالرفق ما لا يدرك بالعنف، ألا ترى أن الماء على لينه يقطع الحجر على شدته.

وقال أشجع بن عمرو السلمي لجعفر بن يحيى بن خالد:

ما كان يدرك بالرجال ولا ... بالمال ما أدركت بالرفق

وقال النابغة:

الرفق يمن والأناة سعادة ... فاستأن في رفق تلاق نجاحا

وقالوا: العجل بريد الزلل.

أخذ القطامي التغلبي هذا المعنى فقال:

قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.