تخطَّ إلى المحتوى

وقيل لسفيان الثوري: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت في دار حارت فيها الأدلاء.

واستأذن رجل من بني عامر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت، فقال: ألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه: اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، وقل له يقول: السلام عليكم، أدخل؟

جابر بن عبد الله قال: استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من أنت؟ فقلت: أنا.

قال: أنا أنا! وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الاستئذان ثلاثة؛ فإن أذن لك وإلا فارجع.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الأولى إذن، والثانية مؤامرة، والثالثة عزيمة؛ إما أن يأذنوا، وإما أن يردوا.

باب في تأديب الصغير

قالت الحكماء: من أدب ولده صغيرا سر به كبيرا.

وقالوا: أطبع الطين ما كان رطبا، وأعمر العود ما كان لدنا.

وقالوا: من أدب ولده غم حاسده.

وقال ابن عباس: من لم يجلس في الصغر حيث يكره، لم يجلس في الكبر حيث يحب.

قال الشاعر:

إذا المرء أعيته المروءة ناشئا ... فمطلبها كهلا عليه شديد

وقالوا: ما أشد فطام الكبير، وأعسر رياضة «1» الهرم.

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.