فذلك دأب الناس ما كان ذا غنى ... فإن زال عنه المال يوما تفرقوا
وأنشد:
ما الناس إلا مع الدنيا وصاحبها ... فحيثما انقلبت يوما به انقلبوا
يعظمون أخا الدنيا فإن وثبت ... يوما عليه بما لا يشتهي وثبوا
صنوف المال
قال معاوية لصعصعة بن صوحان: إنما أنت هاتف بلسانك، لا تنظر في أود «1» الكلام ولا في استقامته: فإن كنت تنظر في ذلك فأخبرني عن أفضل المال.
فقال: والله يا أمير المؤمنين، إني لأدع الكلام حتى يختمر في صدري، فما أرهف «2» به ولا أتلهق «3» فيه حتى أقيم أوده، وأحرر متنه، وإن أفضل المال لبرة سمراء في تربة غبراء؛ أو نعجة صفراء في روضة خضراء؛ أو عين خرارة في أرض خوارة. قال معاوية: لله أنت، فأين الذهب والفضة. قال: حجران يصطكان، إن أقبلت عليهما نفدا، وإن تركتهما لم يزيدا.
وقيل لأعرابية: ما تقولين في مائة من المعز؟ قالت: قنى. قيل لها: فمائة من الضأن؟ قالت غنى. قيل لها: فمائة من الإبل؟ قالت: منى.
وقال عبد الله بن الحسن: غلة الدور مسألة، وغلة النخل كفاف، وغلة الحب ملك.
للنبي صلى الله عليه وسلم:
وفي الحديث: «أفضل أموالكم: فرس في بطنها فرس يتبعها فرس، وعين ساهرة لعين نائمة» .