تخطَّ إلى المحتوى

كيف لو رأيت إسحاق بن إبراهيم! فقلت ذلك لإسحاق بن إبراهيم، فقال: كيف لو رأيت إبراهيم بن المهدي! فقلت ذلك لإبراهيم، فقال: كيف لو رأيت جعفر بن يحيى.

وقال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: قال لي رجاء بن حيوة: ما رأيت أكرم أدبا، ولا أكرم عشرة من أبيك؛ سمرت عنده ليلة، فبينا نحن كذلك إذ عشى «1» المصباح ونام الغلام. فقلت: يا أمير المؤمنين، قد عشى المصباح ونام الغلام، فلو أذنت لي أصلحته! فقال: إنه ليس من مروءة الرجل أن يستخدم ضيفه، ثم حط رداءه عن منكبيه، وقام إلى الدبة «2» فصب من الزيت في المصباح، وأشخص الفتيلة، ثم رجع. وأخذ رداءه وقال: قمت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر.

عمر بن الخطاب ورجل أحدث صوتا في المسجد:

العتبي عن أبيه قال: صوت رجل عند عمر بن الخطاب في المسجد. فلما كانت الصلاة قال عمر: عزمت على صاحب الصوت إلا قام فتوضأ. فلم يقم أحد. فقال جرير بن عبد الله: يا أمير المؤمنين، اعزم علينا كلنا أن نقوم فنتوضأ قال: صدقت! ولا علمتك إلا سيدا في الجاهلية، فقيها في الإسلام، قوموا فتوضئوا.

الشحام والحسن:

الرياشي عن الأصمعي قال: حدثني عثمان الشحام، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد. قال: لبيك. قلت: أتقول لي لبيك؟ قال: إني أقولها لخادمي.

وقال الشاعر:

يا حبذا حين تمسي الريح باردة ... وادي أشي وفتيان به هضم «3»

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.