على أمير المؤمنين وقولوا: هذا ابن الأخيار بالباب. فأذن له؛ فلما دخل عليه قال له:
أنت ابن الأخيار؟ قال: نعم. قال له: بل أنت ابن الأشرار، وأما ابن الأخيار فهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
وقيل لعبيد الله بن ظبيان: كثر الله في العشيرة أمثالك. فقال: لقد سألتم الله شططا «1» .
وقيل لرجل من عبد الدار عظيم الكبر: ألا تأتي الخليفة. قال: أخشى ألا يحمل الجسر شرفي.
وقيل له: ألا تلبس؟ فإن البرد شديد. قال: حسبي يدفئني.
للحجاج في أربعة:
قيل للحجاج: كيف وجدت منزلك بالعراق أيها الأمير؟ قال: خير منزل، لو أدركت بها أربعة نفر لتقربت إلى الله سبحانه وتعالى بدمائهم. قيل له: ومن هم؟
قال مقاتل بن مسمع، ولي سجستان فأتاه الناس فأعطاهم الأموال، فلما قدم البصرة بسط له الناس أرديتهم فمشى عليها. فقال: لمثل هذا فليعمل العاملون. وعبيد الله بن ظبيان، خطب خطبة أوجز فيها، فناداه الناس من أعراض المسجد: كثر الله فينا أمثالك. قال: لقد كلفتم ربكم شططا. ومعبد بن زرارة، كان ذات يوم جالسا على طريق؛ فمرت به امرأة فقالت: يا عبد الله، أين الطريق لمكان كذا؟ فقال: لمثلي يقال يا عبد الله؟ ويلك!. وأبو السماك الحنفي، أضل ناقته فقال: والله لئن لم يردد علي ناقتي لا صليت أبدا.
وقال ناقل الحديث: ونسي الحجاج نفسه وهو خامس هؤلاء الأربعة، بل هو أشدهم كبرا، وأعظمهم إلحادا، حين كتب إلى عبد الملك في عطسة عطسها فشمته «2» أصحابه ورد عليهم: بلغني ما كان من عطاس أمير المؤمنين وتشميت أصحابه له