تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ القَاضِي، وَابْن عقيل، وَجمع: يرجح الْعَام الَّذِي عمل بِهِ؛ لِأَنَّهُ شَاهد لَهُ بِالِاعْتِبَارِ لقُوته بِالْعَمَلِ.

وَإِذا تعَارض عامان أَحدهمَا أمس بِالْمَقْصُودِ وَأقرب إِلَيْهِ قدم على الآخر، مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ﴾ [النِّسَاء: ٢٣]، يقدم فِي مَسْأَلَة الْجمع بَينهمَا فِي وَطْء النِّكَاح على قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ [النِّسَاء: ٣]، فَإِنَّهُ أمس بِمَسْأَلَة الْجمع؛ لِأَن الْمَسْأَلَة الأولى قصد بهَا بَيَان تَحْرِيم الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ فِي الْوَطْء بِنِكَاح وَملك يَمِين، وَالثَّانيَِة لم يقْصد بهَا بَيَان حُرْمَة الْجمع.

وَإِذا تعَارض خبران، وَفسّر رَاوِي أَحدهمَا مَا قد رَوَاهُ بقول أَو فعل دون رَاوِي الآخر، قدم الأول؛ لِأَنَّهُ أعرف بِمَا رَوَاهُ فَيكون ظن الحكم بِهِ أوثق، كَحَدِيث عبد الله بن عمر فِي خِيَار الْمجْلس، وَأَن المُرَاد بالتفرق تفرق الْأَبدَان؛ لِأَنَّهُ فسره بذلك، لِأَنَّهُ اشْتَمَل على فَائِدَة زَائِدَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤٢٢٣