وَأَيْضًا: لَو كَانَ حَدِيثا لنقله الصَّحَابِيّ عَن النَّبِي - ﷺ َ - لِئَلَّا يكون كَاتِما للْعلم.
رد: يحْتَمل أَنه نَقله وَلم يبلغنَا، أَو ظن نقل غَيره لَهُ، فَاكْتفى بذلك الْغَيْر عَن نَقله، أَو كره الرِّوَايَة.
قلت: كل هَذِه الِاحْتِمَالَات بعيدَة، بل يُقَال: لَا يلْزم أَنه إِذا [روى] ذَلِك وَكَانَ توقيفا أَن يُصَرح بِرَفْعِهِ.
قَوْله: ﴿وَمذهب التَّابِعِيّ لَيْسَ بِحجَّة عِنْد الْأَرْبَعَة وَغَيرهم، وَعنهُ: بلَى، فيخص بِهِ الْعُمُوم ويفسر بِهِ﴾ .
قَالَ ابْن مُفْلِح: " مَذْهَب التَّابِعِيّ لَيْسَ بِحجَّة عِنْد أَحْمد وَالْعُلَمَاء للتسلسل، وَذكر بعض الْحَنَفِيَّة عَنهُ رِوَايَتَيْنِ.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨١٣