تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْخَامِس: الْوَقْف فِي حق الْحَاضِر، وَأما الْغَائِب فَالظَّاهِر وَقع تعبدهم بِهِ وَلَا قطع.

اسْتدلَّ للْجُوَاز والوقوع: " بِأَن أَبَا قَتَادَة قَالَ للنَّبِي - ﷺ َ - فِي غَزْوَة حنين إِنَّه قتل قَتِيلا، فَقَالَ رجل: صدق، وسلبه عِنْدِي فأرضه فِي حَقه، فَقَالَ أَبُو بكر: لَا هَا الله إِذا لَا يعمد إِلَى أَسد من أَسد الله يُقَاتل عَن الله وَرَسُوله فيعطيك سلبه، فَقَالَ: صدق " مُتَّفق عَلَيْهِ.

وَالْمَعْرُوف لُغَة: لَا هَا الله ذَا، أَي: يَمِيني، وَقيل: زَائِدَة.

وَأَبُو بكر إِنَّمَا قَالَ ذَلِك اجْتِهَادًا، وَإِلَّا لأسنده إِلَى النَّص، لِأَنَّهُ أدعى إِلَى الانقياد، وَأقرهُ - ﷺ َ - على ذَلِك، وَإِذا ثَبت هَذَا فِي الْحَاضِر فالغائب أولى.

لَكِن قَالَ بَعضهم: هَذَا خبر آحَاد وَالْمَسْأَلَة علمية.

فَقَالَ الْهِنْدِيّ: " وَإِن كَانَت أَخْبَار آحَاد لَكِن تلقتها الْأمة بِالْقبُولِ، فَجَاز أَن يُقَال: إِنَّهَا تفِيد الْقطع ".

وَنزل بَنو قُرَيْظَة على حكم ابْن معَاذ، فَأرْسل - ﷺ َ - إِلَيْهِ فجَاء فَقَالَ: " نزل

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٩١٧