تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبنى القَاضِي عَلَيْهَا خبرين مَعَ أَحدهمَا ظَاهر قُرْآن وَالْآخر ظَاهر سنة، ثمَّ ذكر نَص أَحْمد تَقْدِيم الْخَبَرَيْنِ.

وَذكر الْفَخر إِسْمَاعِيل أَيهمَا يقدم، على رِوَايَتَيْنِ، وَكَذَا ابْن عقيل، وَبنى الأولى عَلَيْهَا) .

وتحرير ذَلِك إِذا كَانَ أحد الدَّلِيلَيْنِ سنة وَالْآخر كتابا، فَإِن أمكن الْعَمَل بهما عمل، وَإِلَّا قيل: يقدم الْكتاب فَإِنَّهُ أرجح، وَقيل: تقدم السّنة لِأَنَّهَا بَيَان لَهُ، وَهُوَ ظَاهر كَلَام أَحْمد كَمَا تقدم.

مِثَاله قَوْله - ﷺ َ - فِي الْبَحْر: " الْحل ميتَته "، فَإِنَّهُ عَام فِي ميتَة الْبَحْر حَتَّى خنزيره مَعَ قَوْله تَعَالَى: ﴿قل لَا أجد فِي مَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ إِلَّا أَن يكون ميتَة أَو دَمًا مسفوحا أَو لحم خِنْزِير﴾ [الْأَنْعَام: ١٤٥]، يتَنَاوَل خِنْزِير الْبَحْر، فتعارض عُمُوم الْكتاب وَالسّنة فِي خِنْزِير الْبَحْر، فَقدم بَعضهم الْكتاب فحرمه، وَقَالَهُ من أَصْحَابنَا أَبُو عَليّ النجاد.

وَبَعْضهمْ السّنة فأحله، وَهُوَ ظَاهر كَلَام أَحْمد وَعَلِيهِ جَمَاهِير أَصْحَابه فِي حلّه.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤٢٠٨