فَهَذِهِ الْأَنْوَاع كلهَا مُقَدّمَة على الْكتاب، وعَلى جَمِيع أَنْوَاع السّنة من متواترة وَغَيرهَا.
وَلَو نقل إجماعان فالمعمول بِهِ مِنْهُمَا هُوَ السَّابِق، فَيقدم إِجْمَاع الصَّحَابَة على إِجْمَاع التَّابِعين، وَإِجْمَاع التَّابِعين على من بعدهمْ، وهلم جرا؛ لِأَن السَّابِق دَائِما أقرب إِلَى زمن النَّبِي - ﷺ َ - الْمَشْهُود لَهُم بالخيرية فِي قَوْله: " خير الْقُرُون قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ".
فَإِن فرض فِي عصر وَاحِد إجماعان، فَالثَّانِي بَاطِل؛ لِأَن كل من اجْتهد من الْمُتَأَخر فَقَوله بَاطِل لمُخَالفَته الْإِجْمَاع السَّابِق.
فَإِن كَانَ أحد الإجماعين مُخْتَلفا فِيهِ وَالْآخر مُتَّفق عَلَيْهِ، فالمتفق عَلَيْهِ
التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٢٣