تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما فَرغْنَا من التَّرْجِيح الْعَائِد إِلَى الْمَدْلُول، شرعنا فِي التَّرْجِيح الْعَائِد إِلَى أَمر خَارج، وَهُوَ تَرْجِيح بِأُمُور لَا يتَوَقَّف عَلَيْهَا الدَّلِيل لَا فِي وجوده وَلَا فِي صِحَّته ودلالته، لَكِن يتَرَجَّح الدَّلِيل الْمُوَافق لدَلِيل آخر على الدَّلِيل الَّذِي لَا يُوَافقهُ دَلِيل آخر؛ لِأَن الظَّن الْحَاصِل من الدَّلِيلَيْنِ أقوى من الظَّن الْحَاصِل من دَلِيل وَاحِد، وَسَوَاء كَانَ مُوَافق لدَلِيل آخر من كتاب أَو سنة أَو إِجْمَاع أَو قِيَاس؛ لِأَن تَقْدِيم مَا لم يُوَافق ترك لشيئين الدَّلِيل وَمَا عضده، وَتَقْدِيم الْمُوَافق ترك لدَلِيل وَاحِد، وَلِهَذَا قدمنَا حَدِيث عَائِشَة: " فِي صَلَاة الْفجْر بِغَلَس " على حَدِيث [رَافع] " فِي الْإِسْفَار " لموافقته قَوْله: (حَافظُوا على

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤٢٠٦