تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتَارَهُ الطوفي فِي " شَرحه " فَقَالَ: وَالْأَشْبَه تَقْدِيم الْمُقَرّر لاعتضاده بِدَلِيل الأَصْل، قَالَ: وَهُوَ الْأَشْبَه بقواعده، وقواعد غَيره فِي اعْتِبَار التَّرْجِيح مِمَّا يصلح لَهُ، وَالْيَد صَالِحَة للترجيح انْتهى.

قيل: وَالتَّحْقِيق فِي الْمَسْأَلَة تَفْصِيل، وَهُوَ أَنه يرجح الْمُقَرّر فِيمَا إِذا تقرر حكم النَّاقِل مُدَّة فِي الشَّرْع عِنْد الْمُجْتَهد، وَعمل بِمُوجبِه، ثمَّ نقل لَهُ الْمُقَرّر وَجَهل التَّارِيخ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ عمل بالخبرين النَّاقِل فِي زمَان والمقرر بعد ذَلِك، فَأَما إِن كَانَ الثَّابِت بِمُقْتَضى الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة، وَنقل الخبران، فَإِنَّهُمَا يتعارضان هُنَا، وَيرجع إِلَى الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة.

بل عبد الْجَبَّار يَقُول: إِن تَقْدِيم النَّاقِل أَو الْمُقَرّر على الِاخْتِلَاف لَيْسَ من بَاب التَّرْجِيح بل من بَاب النّسخ.

وَهُوَ ضَعِيف؛ لِأَنَّهُ لَا يتَوَقَّف رَفعه على مَا يرفع بِهِ الحكم

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤١٩٧