تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعتق عَبدك عني، أَو صعدت السَّطْح؛ لِأَن مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ صدق الْمُتَكَلّم أولى مِمَّا يتَوَقَّف عَلَيْهِ وُقُوعه الشَّرْعِيّ والعقلي؛ نظرا إِلَى بعد الْكَذِب فِي كَلَام الشَّرْع.

قَوْله: ﴿وعقلا على شرعا﴾ .

أَي: على وُقُوعه، قَالَه ابْن مُفْلِح وَغَيره.

ويرجح فِي الْإِيمَاء مَا لولاه لَكَانَ فِي الْكَلَام عَبث وحشو على غَيره من أَقسَام الْإِيمَاء، مثل أَن يذكر الشَّارِع مَعَ الحكم وَصفا لَو لم يُعلل الحكم بِهِ لَكَانَ ذكره عَبَثا أَو حَشْوًا، فَإِنَّهُ يقدم على الْإِيمَاء بِمَا رتب فِيهِ الحكم بفاء التعقيب؛ لِأَن نفي الْعَبَث والحشو فِي كَلَام الشَّارِع أولى.

قَوْله: ﴿وَمَفْهُوم مُوَافقَة على مُخَالفَة وَعكس الْهِنْدِيّ﴾ .

مَا دلّ بِمَفْهُوم الْمُوَافقَة مقدم على مَا كَانَ مَفْهُوم الْمُخَالفَة، لِأَن الْمُوَافقَة بِاتِّفَاق فِي دلالتها على الْمَسْكُوت، وَإِن اخْتلف فِي جِهَته هَل هُوَ بِالْمَفْهُومِ أَو بِالْقِيَاسِ، أَو مجَاز بِالْقَرِينَةِ، أَو مَنْقُول عرفي، كَمَا سبق مبرهن عَلَيْهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤١٧٣