تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقبل، وَلَا تقبل شَهَادَة جمع من النِّسَاء وَإِن كثرت على يسير من المَال، حَتَّى يكون مَعَهُنَّ رجل، مَعَ أَن شَهَادَة الْجمع الْكثير من النِّسَاء يجوز أَن يحصل بِهِ الْعلم التواتري، وَمَا ذَاك إِلَّا لثُبُوت التَّعَبُّد فَجَاز أَن يكون عدم التَّرْجِيح فِيهَا من ذَلِك بِخِلَاف الْأَدِلَّة؛ إِذْ لَا تعبد فِيهَا.

فَهَذَا جَوَاب عَمَّا قَالَه الباقلاني من وَجْهَيْن: الْتِزَام الحكم بالترجيح فِي الْبَينَات وَالْفرق بَينهَا وَبَين الْأَدِلَّة على تَقْدِير التَّسْلِيم.

وَلم يذكر مَا قَالَه أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ: أَنه لَا يعْمل بِأَصْل التَّرْجِيح، بل عِنْد التَّعَارُض يلْزم التَّخْيِير أَو الْوَقْف؛ لِأَن أَبَا الْمَعَالِي أنكر وجوده وَلم يره، وَقَالَ غَيره: إِن صَحَّ عَنهُ فَهُوَ مَسْبُوق بِإِجْمَاع الصَّحَابَة وَالْأمة من بعدهمْ فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ.

قَوْله: ﴿وَلَا تَرْجِيح فِي الْمذَاهب الخالية عَن دَلِيل، وَقيل: بلَى، وَفِي " التَّمْهِيد " وَغَيره: وَلَا بَين علتين إِلَّا أَن تكون كل مِنْهَا طَرِيقا للْحكم

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤١٤٦