تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستفتاء سَوَاء الْعَالم الْعدْل، وَهَذَا كَذَلِك، وَيَأْتِي حكم المستور وَالْفَاسِق فِي فتياهما.

وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ منتصبا للفتيا والتدريس مُعظما، فَإِن كَونه كَذَلِك يدل على علمه وَأَنه أهل للاستفتاء، وَلَا يجوز الاستفتاء فِي هَذِه عِنْد الْعلمَاء، وَذكره الْآمِدِيّ اتِّفَاقًا، هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى نَفسه.

وَأما بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِخْبَار فَقَالَ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة " وَغَيره: يَكْفِيهِ قَول عدل.

قَالَ ابْن مُفْلِح: " وَمرَاده خَبِير "، وَهُوَ كَذَلِك وَإِلَّا لم يحصل الْمَقْصُود.

وَكَذَا قَالَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ: يقبل فِي معرفَة أَهْلِيَّته عدل وَاحِد.

قَالَ النَّوَوِيّ: " وَهُوَ مَحْمُول على من عِنْده معرفَة يتَمَيَّز بهَا التلبيس من غَيره، وَلَا يقبل فِي ذَلِك خبر آحَاد الْعَامَّة لِكَثْرَة مَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ من التلبيس فِي ذَلِك ".

وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني: لَا بُد من ثقتين.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤٠٣٦