تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَو سمي ذَلِك أَو بعض ذَلِك تقليدا - كَمَا يُسمى فِي الْعرف - أَخذ الْمُقَلّد الْعَاميّ قَول الْمُفْتِي تقليدا، فَلَا مشاحة فِي التَّسْمِيَة فِي الِاصْطِلَاح " انْتهى.

وَلَو أفتى الْمُفْتِي الْعَاميّ بحادثة بِحكم.

فَذهب مُعظم الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنه مقلد لانطباق تَعْرِيف التَّقْلِيد عَلَيْهِ.

وَذهب الباقلاني فِي " التَّقْرِيب ": " إِلَى أَن الْمُخْتَار أَنه لَيْسَ بتقليد أصلا، فَإِن قَول الْعَالم حجَّة فِي حق المستفتي، نَصبه الله تَعَالَى علما فِي حق الْعَاميّ، وَأوجب عَلَيْهِ الْعَمَل بِهِ كَمَا أوجب على الْمُجْتَهد الْعَمَل بِاجْتِهَادِهِ، وَخرج من هَذَا أَنه لَا يتَصَوَّر تقليدا مُبَاحا لَا فِي الْأُصُول وَلَا فِي الْفُرُوع.

ثمَّ قَالَ الباقلاني: إِنَّه لَو جَازَ تَسْمِيَة هَذَا تقليدا لجَاز أَن يُسمى التَّمَسُّك بالنصوص وَغَيرهَا من الدَّلَائِل تقليدا " انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤٠١٦