تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأجِيب - أَيْضا -: يعْمل بِمَا تَوَاتر فَقَط فَلَا يحْتَاج إِلَى مخالط.

وَفِيه نظر.

وَقَالَ ابْن حمدَان فِي " الْمقنع ": فَإِنَّمَا كَانَ متعبدا على وضع شَرِيعَة اخْتَارَهَا لعدم الْوَحْي قبل الْبعْثَة.

وَقيل: يَقْتَضِي الْمُنَاسبَة لعلمه بِفساد مَا عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة.

وَقَالَ: الْأَصَح [أَنه] متعبد - بِكَسْر الْبَاء -.

قَالَ الْقَرَافِيّ: متعبدا بِكَسْر الْبَاء، وَلَا يجوز فتحهَا، وَكَلَام الْآمِدِيّ موهم بِخِلَاف مَا بعد الْبعْثَة، فَإِنَّهُ كَانَ متعبدا بِفَتْح الْبَاء. انْتهى.

وَقَالَ الطوفي فِي " شَرحه ": " قلت: من الْمُتَّجه أَنه كَانَ متعبدا بالإلهام، أَي: يلهمه الله تَعَالَى عبادات يتعبد بهَا، ويخلق فِيهَا علما ضَرُورِيًّا بمشروعيتها لَهُ، وبمعرفة تفاصيلها، وَهَذَا أحسن مَا يُقَال فِي تعبده عليه الصلاة والسلام قبل الْبعْثَة ".

تَنْبِيه: قَالَ الْقَرَافِيّ فِي " شرح التَّنْقِيح ": " حِكَايَة الْخلاف أَنه عليه الصلاة والسلام كَانَ متعبدا قبل نبوته بشرع من قبله، يجب أَن يكون مَخْصُوصًا بالفروع دون الْأُصُول، فَإِن قَوَاعِد العقائد كَانَ النَّاس مكلفين بهَا إِجْمَاعًا؛ وَلذَلِك كَانَ موتاهم فِي النَّار إِجْمَاعًا، لَوْلَا التَّكْلِيف مَا كَانُوا فِي النَّار، فَهُوَ عليه الصلاة والسلام متعبد بشرع من قبله، فَالْخِلَاف فِي الْفُرُوع خَاصَّة، فعموم إِطْلَاق الْعلمَاء مَخْصُوص بِالْإِجْمَاع ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٧٧٥