تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاحْتج لَهُ أَيْضا: بِالْقِيَاسِ على قَول الشَّارِع.

وَأجَاب بِمَا مَعْنَاهُ: أَنه لَا يجوز اسْتِصْحَاب حكم الدَّلِيل فِي الْحَالة الثَّانِيَة إِلَّا أَن يَتَنَاوَلهَا الدَّلِيل.

قيل لَهُ: فَيجب قصره على الزَّمن الْوَاحِد فَالْتَزمهُ، إِلَّا أَن يكون دَلِيل الحكم وعلته قد عَم الْأَزْمِنَة.

قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ، وَقَالَ: سبق خِلَافه فِي شُرُوط الْعلَّة [أَنه] لَا ترجع على الأَصْل بالإبطال.

وَلَكِن جَوَابه أَن قَول الشَّارِع مُطلق فَيعم، وَالْإِجْمَاع إِنَّمَا هُوَ فِي صفة خَاصَّة، وَلِهَذَا يجوز تَركه فِي الْحَالة الثَّانِيَة بِدَلِيل غير الْإِجْمَاع، خلافًا لبَعض الشَّافِعِيَّة.

ذكره عَنْهُم القَاضِي، وَابْن عقيل، وَهُوَ ضَعِيف)، انْتهى نقل كَلَام ابْن مُفْلِح.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٧٦٦