ففي رمضان لا ترى من هو صائِم ، مُعْظمُهم يأكلون ، والمطاعِم مفْتوحة ، كما دخلوا فيه أفْواجاً يَخْرجون منه أفْواجاً ، طبْعاً المُلْهِيات والفِتَن والاختِلاط وكَسْب المال الحرام ؛ هذا أمْرٌ شاع بين الناس ، فإذا شاع الكَسْبُ الحرام والاخْتِلاط، فماذا بقِيَ من الدِّين ؟ فما هو الانْحِلال ؟إنّه كَسْب مالٍ بالحرام ، وانْحِلال أخْلاقي ، فإذا توافر هذان الوَصْفان ، ماذا بَقِيَ من الدِّين ؟ الصلاة لا قيمة لها ، الصِّيام الشَّكْلي ! لا قيمة له ، الحجُّ والعمرة أُفرِغا من مضمونهما ، وأصبح الناس هَمُّهم الدِّرْهم والدِّينار ، وهَمُّهم بطونهم ، وفروجهم ، وشَهواتِهم ، قال تعالى : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا(3)
[النصر : الآية 3]
والحمد لله ربِّ العالمين