" أَحِبُّوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأَحِبوني بحب الله ، وأَحِبوا آل بيتي بحبي ، قيل منهم آل البيت ، قال كل تقي من آل البيت " .
أنا منسوب ، ما نسبتك ؟ ثمانية عشر جدًا ، أنا أقصر منك ، أنا جد كل تقي ولو كان عبداً حبشياً " انتهت ، ليس ثمة مبدأ أحلى من الإسلام ، فلا تفرقة ، و الخلق كلهم عيال الله ، والناس سواسية كأسنان المشط ، قال : يا سعد لا يغرنك أنه قد قيل : خال رسول الله ، فالخلق كلهم عند الله سواسية ، ليس بينهم وبينه قرابة إلا طاعتهم لله عز وجل " .
القرابة هي الطاعة ، إن شانئك هو الأبتر* أين أبو لهب ؟ أين ذكره ؟ قُطع ذكره ، وأصبح في الأذلِّين :
[سورة المجادلة]
أين أبو جهل ؟ هؤلاء الذين كذبوا النبي ، هؤلاء الذين عادوه ، هؤلاء الذين تآمروا عليه ، أين هم الآن ؟ في أسفل سافلين ، لمن العاقبة ؟ ... واللهِ الذي لا إله إلا هو ، آية كلما أقرأها يقشعر بدني منها :
[سورة الأعراف]
هذه هي ، العاقبة للمؤمن ، الكافر يصول ويجول وينقصم ، أما المؤمن فله العاقبة في الدنيا والآخرة ، في الدنيا ترى حياته مباركة ؛ زواجه مبارك ، وفي بيته ، وفي مستقبله ، وفي خريف عمره ، يقضي خريف عمره كأجمل أيام حياته ، يزداد عقلاً ، ويزداد حلمًا، يزداد إقبالاً ومعرفة بالله عز وجل ، ويزداد شأنًا ، المؤمن خطه البياني صاعد ، ولا يقف ولا ينحني ولا ينزل أبداً ، والموت نقطة على هذا الخط الصاعد ، ويبقى الخط صاعداً .
إذا أخذت خطًّا بيانيًا لمؤمن فالموت نقطة عليه ، وهو صاعد ولا ينزل أبداً ، أما غير المؤمن فقد يكون خطه البياني صاعداً صعوداً حاداً ، ثم يهوي إلى الأسفل وإلى الحضيض ، قال تعالى :
إن شانئك هو الأبتر*