تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين عادوا الدين أين هم ؟ الذين حاربوا الله ورسوله أين هم ؟ الذين أرادوا أن يطفئوا كلمة الله أين هم ؟ في القبور يعذبون ، والمؤمنون في روضات الجنات ، لذلك " والعاقبة للمتقين " ، هذه يجب أن تبقى في ذهنك أبداً ، العاقبة لك أيها المؤمن في الدنيا والآخرة ، حياتك غالية على الله عز وجل .

الناس أحد رجلين ؛ بر تقي كريم على الله ، وفاجر شقي هيِّن على الله ، فحياتك غالية على الله ، وزواجك غالٍ على الله ، فينتقي لك الزوجة المناسبة التي تسعدك في الدنيا ، وتعينك على أمر دينك ، وينتقي لك أولادًا إما أن ترقى بتربيتهم ، وإما أن تسعد بهم ، في الحالتين ، إذا لم يكونوا كما تريد ، ترقى بتربيتهم ، وإذا كانوا على ما يرام تسعد بهم ، وقد ترقى بهم ثم تسعد بهم ، والله أعلم .

ينتقي لك عملاً شريفًا ، بدخل حلال نظيف ، وله مكان عالٍ عند الناس ، فإذا عرفته عرفك ، فأكرمك ، " اعرفني في الرخاء أعرفك في الشدة " ، " كن لي كما أريد أكن لك كما تريد " ، " كن لي كما أريد ولا تعلمني بما يصلحك " ، " أنت تريد وأنا أريد ، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك فيما تريد ، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد " .

إن شانئك هو الأبتر*

هو المقطوع ، والأغرب من ذلك سيدنا عكرمة من نسل أبي جهل ، أليس كذلك ؟ .. أحبَّ النبي ، وأخلص له وباع نفسه في الحق ، رغم أنه من نسل هذا العدو الماكر ، فابنه تبِع النبي ، وكره أباه ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كريمًا ، قال : " جاءكم عكرمة مسلماً فإياكم أن تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت *

(كنز العمال عن عبد الله بن الزبير)

إكراماً لابنه نهى أصحابه عن سب أبيه ، أبي جهل ، وقال : سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٧٨