تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني العمل الصالح مهما خف ، إلى أن أصبح كلمة ، ومع هذا يضن بها ، لا يفعلها ، مهما خف العمل الطيب لا يفعله ، ومهما كان العمل السيئ قبيحاً يفعله ، فليس المقصود "يحض على طعام المسكين، " بل المقصود أنه يمتنع عن فعل الخيرات مهما قلَّت ، ويفعل السيئات مهما كانت فظيعة .

كذلك * فصل لربك وانحر * يعني اتَّصل بالله ، وافعل الخير تقرباً إليه .

[سورة الكهف آية 110]

إذا رجوت لقاء إنسان ، يقال لك هذه الأسبوع مشغول ، والذي بعده عنده سفر ، والذي بعده يقال لك عندنا ثمانون إنسانًا ينتظرون ، فانتظر معهم .. هذا إنسان ، أما لو طلبت لقاء الله عز وجل فالثمن محدد ، والباب مفتوح .

قال بعضهم : هذه الآية تلخيص القرآن كله ..

قل إنما أنا بشر مثلكم يوحَى إلي .. ماذا يوحى إلي ؟ "أنما إلهكم إله واحد" ، ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد ، لا رازقَ ولا معطيَ ولا رافعَ ولا خافضَ ولا معزَّ ولا مذلَّ إلا الله .. اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها ، من جعل الهموم هماً واحداً كفاه الله الوجوه كلها ..

[سورة هود]

[سورة الفتح]

[سورة الأعراف]

[سورة غافر]

[سورة الرعد]

[سورة الزمر]

[سورة هود]

[سورة الأنفال]

هذا هو الدين ، وهذا كل دين ..

[سورة الأنبياء]

هذا فحوى الديانات كلها ، " أفضل كلمة قلتها أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله " .

وعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا يَسْبِقُهَا عَمَلٌ وَلَا تَتْرُكُ ذَنْبًا *

(ابن ماجه)

" لا إله إلا الله حصني من دخلها أمن من عذابي *

(كنز العمال عن عليّ)

هذه كلمة التوحيد أخطر كلمة في الدين ، هي الدين كله ، فاعلم .. ليس فقل .. أنه لا إله إلا الله .. بل اعلم .

" من قال لا إله إلا الله بحقها دخل الجنة ، قيل وما حقها ، قال أن تحجزه عن محارم الله *

(الطبراني عن زيد بن أرقم)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٨٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٨٦٨