ومعنى دساها وضعها في مكان لا يليق بها خلقت من أجل أن تعرفه فاستهوتك النساء وخلقت من أجل أن تعرفه فعشت فقيراً لتموت غنياً أي بخيلاً ومن أجل أن تعرفه فغرقت في شهوة تافهة لا قيمة لها فجعلت عملك قبراً لك من الصباح إلى المساء في العمل التجاري وحسابات فهو لا يصلي ولا يفعل خيراً ، يأتيه الموت فجأة وهو صفر اليدين :
خاب وخسر وشقي ، فهذه الآية خطيرة جداً إنها آية مصيرية فأنت على الطريق الصحيح تعرف الهدف الذي خلقت من أجله لتسعد بالله0
وأحدنا إذا دخل إلى غرفة دافئة في أيام البرد وإلى غرفة مكيفة في أيام الحر وشرب من الماء العذب كأساً إثر العطش الشديد ورأى منظراً جميلاً وتناول طعاماً طيباً يستمتع به فبماذا استمتع ؟ بمسحة من جمال أودعها الله هذه المخلوقات فما قولك أن الجنة هي استمتاع بذات الله :
[ إنكم سوف ترون ربكم في الجنة ]0[ ينظر الإنسان إلى ربه فيغيب خمسين ألف سنة من نشوة النظرة ] 0
أنت خلقت لهذه السعادة العظمى فأنا صرت في الثمانين وقد ضعف بصري فلا شباب ولا شيخوخة معك ولا حر ولا قر ولا خوف ولا قلق ولا حزن ولا مشكلة ولا مشاحنة ولا قلق على المواد الأولية أن تنتهي وعلى المياه وكل شيء متوافر وفوق هذا وذاك كل نظرة إلى الله عزوجل يغيب فيها الإنسان خمسين ألف عام من النشوة 0
[ أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ] 0:
هذا هو الهدف فهل أنت في طريق هذا الهدف هل تزكي نفسك ؟ هل تقول إن هناك أمراضاً ، هناك مؤمن صادق لاحظ بنفسه غيبة فقال هي مرض خطير فيجب أن أراقب نفسي، فأنا أنقل حديثاً سيئاً لإنسان ما ورأى أنه يخطف بصره بعض المناظر في الطريق هي مخالفة0
فهل عندك رقة مع الله وهل عندك ورع [ ركعتان من ورع خيرُُ من ألف ركعة من مُخلط] [ من لم يكن له ورع يصده عن معصية الله إذا خلا لم يعبأ الله بشيء من عمله ] 0