تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و لذلك إذا كنت أنت أيها الأخ الكريم مطبقاً لهذا الكتاب العظيم ، يعني إن لم تكن في هذا الطريق فأنت في خسارة كبيرة :

لقد اشترى أرضاً فازداد ثمنها ثمانين ضعفاً ! إنه خسران ، و له دخل يومي يعادل ثلاثين ألفاً 0 و كل عملية بثمانية آلاف و عنده خمس عمليات في اليوم وعيادته تكتظ بالناس 00

………

حسابه في المصرف ثلاثة آلاف مليون:

كلام إله الذي خلق السموات والأرض :

فشيء خطير جداً تكون ماشياً في طريق مسدود و معنى قد أفلح ؟

لو تخيلنا عشرة أشخاص على وشك الموت عطاش و هناك نبع وهؤلاء العشرة توجه كل واحد منهم إلى المكان الذي ظن أن فيه ماء فتسعة ماتوا وواحد وصل إلى النبع فقط فهذا ( قد أفلح ) 0

إمبراطور اليابان بعث سبعة طلاب إلى فرنسا في أول النهضة اليابانية فواحد منهم أحضر شهادة وستة طافوا في متاحفها وملاهيها وحدائقها وشوارعها وما درسوا ، فأعدم الستة فهذا الذي عرف مهمته في الحياة من هذه البعثة وحقق الهدف وضعه في منصب عال وأكرمه إكراماً شديداً0

ومعنى ( قد أفلح ) أي هذا الإله العظيم خلقك لهدف محدد ، فإذا عرفته وكنت في اتجاهه وبالسرعة المناسبة فقد أفلحت ، إلا في حالات نادرة ، فهناك إنسان هدفه معرفة الله ولكنه سائر في طريق لا يؤدي إلى ذلك فهذا يتأدب ويتعالج ، وآخر هدفه معرفة الله وهو على طريق معرفة الله ولكن سرعته بطيئة فهذا له مصائب دفع 00 ومصائب ردع ومصائب كشف إنها أنواع المصائب :

من هو الخاسر الأكبر ؟ الذي دس نفسه أو وضعها في التراب أو وضعها في الوحل في وحول الشهوات وآثر ما يفنى على ما يبقى وفضل المال ومتع الدنيا والنساء والطعام : [ تعس عبد البطن تعس عبد الفرج تعس عبد الخميصة تعس عبد الدرهم والدينار ] 0

جعل نفسه عبداً لعبيد الله حباً بالمال وحباً بالشهوات :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٧٣