تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا أيها الإخوة ؛ الوحي معصوم ، والوحي من عند خبير ، أما التجارب الإنسانية فتصيب وتخطئ ، وحينما تصيب ربما لا ننتفع من صوابها ، لأن صوابها جاء متأخرا ، وهذا حال العالم اليوم ، فقد جاء الصواب متأخرا ، والآن يفكرون في العالم الغربي بأن يخصِّصوا للطلاب جامعات ، وللطالبات جامعات ، بعد أن أصبح عدد اللقطاء يفوق حد الخيال ، وفي بعض الشعوب في أوروبا أربعون بالمائة من اللقطاء ، هذا إنسان وُلد في المستشفى ليس له أب ولا أم ، عنده حقد على المجتمع ، مريض نفسيا ، هذا دَرَسَ وتعَلَّم وصار في منصب عالٍ جدا ، وهو بهذه النفسية ، فخاصِّية الوحي أنه معصوم ، لكن العلم التجريبي يصيب ويخطئ ، فكم من نظرية جاء بها العلماء ثبت بطلانها بعد التجربة ، لذلك فلن تجد تعديلا لقانون الله عزوجل ، لأنه من عند خبير ، وخبرة الله قديمة ، قال تعالى :

[سورة التكوير]

سيدنا جبريل يأمر ملائكة دونه ، وهو مطاع في أمره ، مكين ، قال تعالى

[سورة التكوير]

أي أمين على وحي السماء ، فلا يزيد كلمة ، ولا ينقص ، قال تعالى - و الكلام موجَّهٌ للنبي : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44)لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ(45)ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ(46)فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ(47)

[سورة الحاقة]

قال تعالى :

[سورة التكوير]

مَن هو صاحبكم ؟ هو رسول الله ، نشأ بينكم ، تعرفون صدقه وأمانته وعفافه و استقامته ونسبه ،و حينما عرف ربه واستقام على أمره ودعا إليه لم يكْ هذا جنونا ، لأنّ المجنون مَن عصى الله عزوجل ، قال تعالى :

[سورة التكوير]

رأى جبريل عليه السلام ملء الأفق ، هكذا يقول بعض المفسرين ، قال تعالى :

[سورة التكوير]

هذا الوحي الذي ينقله جبريل ما هو متَّهم عليه ، لأنه أمين ، قال تعالى :

[سورة التكوير]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٣٦