تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس تفسير القرآن المطول لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .

الموضوع : تفسير سورة التكوير( 81 ) : الدرس 2\2 الآيات "15 – للآخر " .

تفريغ : السيد أحمد مالك .

التدقيق اللغوي : الأستاذ غازي القدسي .

التنقيح النهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ، وصلنا مع نهاية الدرس الأول من سورة التكوير في الدرس الماضي إلى قوله تعالى :

[سورة التكوير]

وآيات اليوم ، قوله تعالى :

[سورة التكوير]

إلى آخر الآيات .

أيها الإخوة الكرام ، الشيء الذي يُستنبط من تسلسل آيات السورة الواحدة أن ربنا جل جلاله من حين إلى آخر يلفتنا إلى خلقه العظيم ، إلى كونه الذي صنعه بيده ، من أجل أن يكون هذا الكون الذي هو صنعُ اللهِ عزوجل ، والذي أتقنه وسيلةً لمعرفة الله ، فالله عزوجل حينما يقول : وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا(1)

[سورة الشمس]

أي يقسم ، فالواو واو القسم ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا(1)

[سورة الشمس]

وقال تعالى :

وَالْفَجْرِ(1)وَلَيَالٍ عَشْرٍ(2)

[سورة الفجر]

فهذه الصيغة صيغة قسم ، و المُقسِم دائما يقسم بشيء عظيم ، فهذه الآيات الكونية التي هي ِمن خَلقِ اللهِ عزوجل ، كيف يقسم الله بها وهو خالقها ؟ هناك من يقول : إن هذه الواو إذا جاءت في القرآن الكريم ليست واو القسم ، إنما هي واو لفت النظر ، لأن الله عزوجل هو الأعظم ، وهو الذات الكاملة ، وكل شيء دونه ، فإذا أقسم الله بشيء من خلقه فليلفت نظرنا إلى قيمته ، وإلى خطورته ، و إذا قال الله عزوجل :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١١٩