تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[سورة التكوير]

هذا الشيء من خلقه ، كن فيكون ، وهناك معنى ثالث لطيف جدا ، هو أنك إذا قال إنسان لإنسان : والشمسِ في كبد السماء ساطعة ، قلت له : أتقسم أن هذه الشمس ساطعة ؟ يقول لك : هذه حقيقة صارخة لا تحتاج إلى قسم ، شيء طبيعي جدا أن الشمس ساطعة ، وأن كل الناس يرونها ساطعة ، فهذا شيء بدهي مسلم به ، لا يحتاج إلى قسم ، وعلى كلٍّ لك أن تحمل قوله تعالى:

[سورة التكوير]

أي هذه الآيات الكونية الصارخة الدالة على عظمة الله لا يحتاج إلى أن يقسم الله بها :

[سورة التكوير]

وقال بعضهم : "لا" زائدة ، أي أقسم ، وعلى كلٍّ هذه الآية الكونية ، إنْ قال الله :

[سورة التكوير]

فأقسم بها فلعظمتها ، ولأنها من خلقه ، هذا أوّلاً ، وإن أقسم بها فليُلفِتَ نظرنا إليها ثانيًا ، ولتكون أداة لمعرفة الله ، وإن لم يقسم بها فلأنها من خلقه ، فلا داعي لأنْ يقسم بها ، وهذا ثالثا .

" الخنس " النجوم ، و كلكم يعلم أن في الكون ، طبعا الرقم التقريبي الآن مائة ألف مليون مجرة ، و العدد المتوسط في المجرة الواحدة مائة ألف مليون نجم ، هذا ما علمه الإنسان اليوم ، قال تعالى : وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا(85)

[سورة الإسراء]

وقال تعالى : وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ

[سورة البقرة]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٢٠