تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخواننا الكرام هذا كلام خالق الكون ، كلام الله ، كلام خالق السموات والأرض، فإذا لم يخف الإنسان حينها يكون بحاجة لطبيب نفسي ، إدراكه سيء جدا ، من لوازم هذه الآيات أن ينخلع القلب خوفا ، فالإنسان قبل أن يكذب ، قبل أن يؤذي الناس ، قبل أن يعتدي عليهم ، قبل أن يأخذ ماليس له ، قبل أن يعتدي على أعراضهم ، قبل أن يغشهم في البيع والشراء ، قبل أن يحتال عليهم ، قبل أن يعصي ربه ، قبل أن يدع الصلاة ، عليه أن يعد للملايين قبل أن يعصي ، لأن هذا مصير العصاة .

" ثم إنكم أيها الضالون المكذبون(51) لآكلون من شجر من زقوم(52) فمالئون منها البطون(53) " أما إذا عطشوا وما أشد عطشهم في هذا الحر الشديد ، ليس إلا ماء يغلي يسلق البطون " فشاربون عليه من الحميم(54) " أحيانا تكون كأس الشاي أحر مما ينبغي ، تلدع اللسان ، الإنسان يتألم أشد الألم ، أحيانا الطعام يكون حار جدا ، من القدر إلى الطبق مباشرة ، فإذا أكل ملعقة واحدة لأنه غير منتبه على أن الطعام حار جدا ، يحترق اللسان ، يبقى يومين أو أكثر متألما ، فكيف إذا كان ينبغي أن يأكل من شجر الزقوم وأن يشرب ماء حارا يغلي .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٢٦