" فشاربون عليه من الحميم(54) فشاربون شرب الهيم(55)" الهيم هي الإبل التي أصابها مرض الإستسقاء هذا مرض خطير ، في الإنسان مركز يسمى مركز توازن السوائل ، هذا المركز ينظم أخذ السوائل وطرحها ، فالإنسان يأخذ 5 لتر شتاء مثلا وبالصيف 10 لتر على سبيل المثال-أما كلما شرب ماء أكثر كان هذا الشرب صونا لكليتيه فالكليتان صونهما بكثرة شرب الماء ، وكل كلية فيها 10 أمثال حاجة الإنسان من التصفية ، فالكليتين فيهما عشرين ضعفا ، أي يكتفي الإنسان بعشر كلية واحدة للحياة ، وهاتان الكليتان صونهما بشرب الماء الكثيف ، ولذلك تشكل البحص في الكلية أحد أسبابها قلة شرب الماء ، وفي رمضان ولاسيما المتقدمين في السن ينبغي أن يشربوا ماء كثيرا في السحور ، فوق حاجتهم ، الإنسان عادة يشرب حاجته أما في رمضان ينبغي عليه أن يشرب فوق حاجته ليكون زادا له طوال النهار - ومع أن الماء يغلي فشاربون عليه شرب الهيم ، والهيم هي الإبل التي أصابها مرض الإستسقاء ، ومرض الإستسقاء هو مرض يصيب جهاز توازن السوائل . الغدة النخامية وزنها نصف غرام تفرز عشر هرمونات ، أحد هذه الهرمونات ينظم السوائل فلو اختلت هذه الغدة وقد لاتصدقون ينبغي على الإنسان أن يجلس بين الصنبور والمرحاض لأنه سيشرب مئات الأمتار من الماء وسيطرحها ثانية ، فالإبل التي أصيبت بمرض الإستسقاء تشرب ماء غير معقول .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي