حينما يموت الإنسان عاصيا أو كافرا أو رافضا دعوة الرسل ، يتولد عنده حسرة لو وزعت على أهل بلد لكفتهم ... قيل الكافر إذا رأى مكانه في النار يصيح صيحة لو سمعها أهل الأرض لصعقوا لهولها ، " ياحسرة على العباد مايأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون(30) ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لايرجعون(31) " أين عاد وثمود أين الفراعنة أين الرومان؟ الذي عتوا وبغوا واستطالوا واستعلوا وكفروا أين هم الآن ؟ أحاديث ، الله قال: فجعلناهم أحاديث (سورة المؤمنون : الآية 44) ، " وإن كل لما جميع لدينا محضرون(32) " ، إنا إلينا إيابهم ثم إنا علينا حسابهم (سورة الغاشية : الآيات 25-26) ، فهذا مثل حقيقي ، هؤلاء الرسل الذين رفضوا دعوتهم " إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون(29) " أهلكوا ، ومابعد الموت أشد من الموت ، والذي آمن وقتل الله أكرمه بالجنة ، فلما رأى مقامه في الجنة : " قال ياليت قومي يعلمون(26) بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين(27) ".
فأول السورة دعوة نظرية ، وهذا مثل عملي : " واضرب لهم مثلا أصحاب القرية " ، الذين استجابوا مامصيرهم ؟ والذين لم يستجيبوا مامصيرهم؟ قُتِلوا فدخلوا الجنة ، وكَذَّبوا فجاءتهم صيحة واحدة فإذا هم خامدون .
والحمد لله رب العالمين .