تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

?????????فالقضية مصيرية ، وخطيرة ، فعلى الإنسان ألا يجامل نفسه ، بل يتهم نفسه دائما .. فإذا جاملها يغرق معها ، وفإذا كان يوم الدين يرى نفسه مسبوقا وحينما يرى نفسه مسبوقا ، يتألم ألما لاحدود له .. كن سابقا ولاتكن مسبوقا ، ثم يقول الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام " فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم " .

????????فالنبي معه صلاحية إعطاء الإذن ، وأنت حينما تستأذن وتأخذ إذناً بالخروج أو بالمغادرة عندئذ أنت في المستوى المطلوب ، أما هذا الذي يدير ظهره ولايلوي على شيء ولايستأذن أميره ويفعل مايشاء من دون استشارة ومن دون مشاورة ، واستئذان ، وإعلام ، وهو الحد الأدنى، فهذا لاينتمي إلى المؤمنين الانتماء الذي يرضي الله عز وجل ، " فإذا استاذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم " .

?????????يروى أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه استأذن النبي مرة فقال له : " اذهب فأنت لست بمنافق " وكان النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يسمع الآخرين أن هؤلاء الذين يتسللون ويهربون من ساعات الشدة ليسوا بمؤمنين إنهم منافقون " فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم " وبعدها يقول الله عز وجل ، قبل أن ننتقل من هذه الآية .. هذه الآيات وإن كانت للنبي عليه الصلاة والسلام ولكن يمكن أن يتأدب بها المؤمنون مع أمرائهم الذين يدلونهم على الله عز وجل أو امرائهم الذين يتولون شؤونهم الدنيوية وهكذا قال بعض العلماء .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٦٨