وكأن الله سبحانه وتعالى فسر من هن " القواعد اللاتي لايرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن ".
فماذا قال العلماء حول تفسير هذه الآية ؟ قالوا " الصحيح أن هذه المرأة القاعد هي كالمرأة الشابة في التستر ، فما يباح للشابة يباح للقاعد وما لا يباح للشابة لايباح للقاعد " . هكذا ورد في تفسير القرطبي الصحيح : أن المرأة القاعد كالشابة في التستر لكنها سمح لها أن تضع الجلباب ، ومعنى أن تضع أي أن تخلع الجلباب في بيتها ، والجلباب هو الثوب الأخير الذي فوق الدرع وفوق الخمار ، والجلباب كالعباءة تماما ، فقال العلماء : "هذا في بيتها فقط فإذا خرجن إلى الطريق فينبغي لهن أن يلبسن هذه الثياب التي تغطي كل ثيابهن الأخرى " وكيف عرف العلماء ذلك ؟ قوله تعالى :
غير متبرجات
ماهو التبرج ؟ التبرج هو الظهور ضد التستر ، والتستر نقيضه التبرج ، ومنه البارجة أنها مرتفعة ، ومنه برج القلعة أعلى مكان فيها ، ومنه الأبراج والبروج والسماء ذات البروج هذه النجوم المتألقة التي نراها في كل فصل ، فمن قوله تعالى " غير متبرجات " أي هؤلاء النسوة لا ينبغي لهن أن يتبرجن ، وفي أدق ما قيل في هذه الآية أن السيدة عائشة رضي الله عنها سألت قيل لها :
"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرًا الصُّفْرَةَ وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ وَجَرَّ الإزَارِ وَخَاتَمَ الذَّهَبِ أَوْ قَالَ حَلْقَةَ الذَّهَبِ وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهَا وَالرُّقَى إِلا بِالْمُعَوِّذَاتِ وَالتَّمَائِمَ وَعَزْلَ الْمَاءِ وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّمَهُ "*