تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون

(سورة البقرة : الآيات 155-157)

سيدنا موسى ..

فخرج منها خائفاً

(سورة القصص : الآية 21) .

الإنسان أحيانا يبتلى بأنه يخاف ، هذا الخوف فيمتحن الله به إيمانه هل ينقص عن عقيدته ؟ وهل يرتد عن دينه ؟ هل يبتعد عن طاعته لله عز وجل ؟ وهل يسقط في هذا الدرب أم يبقى ثابت الجأش واضح الهدف ثابت القدم؟ " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذين ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا " وبشكل أو بآخر : كأن هذا عقد بين الله سبحانه وتعالى خالق العباد وبين العباد أنفسهم ، على الله سبحانه وتعالى أن يستخلف هؤلاء في الأرض ، كما استخلف الذين من قبلهم ، وأن يمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ويبدلنهم من بعد خوفهم أمنا. أما على الفريق الثاني وهم العباد عليهم أن يعبدوه لا يشركون به شيئا ، فلو أن الفريق الثاني أخلّ بما عليه ، فالفريق الأول في حل من وعوده الثلاثة .. " يعبدونني " وشيء ثان أن الله سبحانه وتعالى أضاف الدين إلى الناس ..

اليوم أكملت لكم دينكم

(سورة المائدة : الآية 3)

" وليمكنن لهم دينهم " إضافة الدين إلى الناس ، كما قال بعض علماء التفسير : إضافة تشريف فربنا سبحانه وتعالى شرفنا بأن أضاف هذا الدين إلينا . " يعبدونني ".

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٢٣