هذه الآية من إعجاز القرآن العلمي فلم يكن حين نزل القرآن الكريم يعرف أن الإنسان مؤلف من 70 % من وزنه ماء ، فعِلمُ الخلية يؤكد أن الماء هو المكون الأساسي من مكونات الخلية ، ولولا الماء لما كانت خلية ولولا الخلية لما كان المخلوق ، وإن كل كائن حي تعد الخلية أصغر وحدة وظيفية فيه وكان العلماء يظنون أن الخلية هي أصغر وحدة بنائية ، ثم اكتشفوا أن الخلية هي أصغر وحدة وظيفية ، ولها غشاء ولها هيولى ولها نواة وعلى النواة مورثات ، وهذه المورثات تحمل خمسة آلاف مليون معلومة تسهم في تشكيل الإنسان ، فالحوين المنوي خلية والبويضة خلية والخلية كما قلت قبل قليل أصغر وحدة وظيفية في الكائن الحي ، والنبات له خلايا ولو وضعنا ورقة نبات تحت مجهر لرأينا الخلايا أصغر وحدات وظيفية فيها ، فالنبات مكون من خلايا ، وكذلك الحيوان ، والإنسان ، والإنسان مكون من آلاف الملايين المَلايين من الخلايا فأول شيء يعد الماء أهم مكون للخلية ، والكائن الحي مؤلف من مجموعة خلايا وربنا سبحانه وتعالى حينما قال " والله خلق كل دابة من ماء " . يعني الماء يسهم في بنية الخلية ..
وشيء آخر يقول علماء الأحياء : " إن الماء ضروري لحدوث جميع التفاعلات والتحولات التي تتم داخل الكائنات الحية " . فعملية الهضم تحتاج إلى ماء ، وعملية الدوران، وعملية طرح الفضلات ، وأي نشاط حيوي في الجسم البشري وجسم الحيوان وفي النبات يحتاج إلى ماء ، فالماء وسيط ومادام وسيطا في كل تفاعل أو تحول يتم في جسم النبات والحيوان والإنسان ، ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى :
والله خلق كل دابة من ماء
وشيء آخر إن الماء ضروري لقيام كل عضو بوظيفته ، وأي عضو في جسم الإنسان لا يقوم بوظيفته إلا عن طريق الماء ، فالماء إذا ضروري أن نشربه كي تتم عمليات الهضم وتتم عمليات تصفية الدم وطرح البول ، فالإنسان يتألف من 70% من وزنه ماء فإذا كان وزنه 70كغ فيه 50كغ من الماء .