تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " ليس بيت الله من أجل أن تصلي فقط ..من أجل أن تصلي ومن أجل أن تعرف الله عز وجل فكأن هذه الآية تشير إلى أن الوظيفة الأولى لبيوت الله أن تعلم الناس كل شيء عن الله عز وجل وأن تعلم الناس شيئا كثيراً عن أسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى فالقصد الأول التعليم والقصد الأول التعريف ، القصد الأول أن تذكر الله بأسمائه كلها وأسماء الله كلها حسنى وصفاته كلها فضلى لذلك هناك إلحاد بالذات وإلحاد بالأسماء فمن أيقن بوجود الله وشك في رحمته فهو ملحد بشكل أو بآخر ملحد في بعض أسماءه لن تستكمل الإيمان إلا إذا عرفت الله بأسمائه الحسنى كلها

لذلك : في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه: يذكر فيها اسمه ، بعضهم قال الصلاة لقول الله عز وجل :

وأقم الصلاة لذكري .

(سورة طه: الآية14)

ولقول الله عز وجل:

إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر .

(سورة العنكبوت: الآية45)

أي ذكر الله أكبر ما في الصلاة ، يعني ربنا سبحانه وتعالى أشار إلى أن جوهر الصلاة سر الصلاة في ذكر الله عز وجل: أقم الصلاة لذكري ، واسجد واقترب : الصلاة قرب لو يعلم المصلي من يناجي ما التفت ، الصلاة مناجاة :

قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون .

(سورة المؤمنون: الآيات 1-2)

الصلاة خشوع ، الصلاة ذكر ، الصلاة قرب ، الصلاة عروج إلى الله عز وجل : " الصلاة معراج المؤمن " .

عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأَنِ أَوْ تَمْلأ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالصَّلاةُ نُورٌ *

هكذا قال عليه الصلاة والسلام الصلاة سعادة :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٤٤