تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإذن : العلم ورفع الحظر ، لكن الله عز وجل لم يقل أمر الله أن ترفع قال أذن الله أن ترفع وفرق بين أذن الله أن ترفع وبين أمر الله أن ترفع تقول أمر الناس بدفع ما عليهم من تكاليف للخزينة وقد أذن لهم أن يستوردوا ، لمَ أذن لهم أن يستوردوا ولمَ أمروا أن يدفعوا ما عليهم من تكاليف ؟ لأن الشيء الذي سمح لهم محبب إليهم هم راغبون فيه فالله سبحانه وتعالى جعل كلمة أذن بمعنى أن هذا الذي ورد بعد الإذن شيء محبب للناس لذلك أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه أما أن يذكر فيها اسمه يعني أن تذكر أسماءه الحسنى أن يذكر فيها اسمه ، اسمه الرحيم أن يذكر فيها ، اسمه العليم ، اسمه القدير ، اسمه اللطيف ، اسمه الغني، اسمه السميع ، اسمه المجيب ، إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة وهذا يعني ليس من عدها ولكن من تحقق بها ، لا يكفي أن تؤمن بالله عز وجل خالقاً فإبليس قال :

رب فبعزتك لأغوينهم أجمعين .

(سورة الحجر: الآية39)

إبليس يعتقد أن له رباً ، لكنك لن تستكمل الإيمان حتى تؤمن بالله خالقاً وبالله مربياً وبالله مسيراً وأن تؤمن بأسمائه الحسنى وبصفاته الفضلى فاسأل نفسك هذا السؤال : ماذا أعرف عن اسم الله الرحيم ؟ كيف تواجه خبر البلد الذي مات من العطش وهذا البلد الذي مات من الجوع وهذا الزلزال الذي ضرب البلاد الفلانية وهذا البركان الذي دمر هذه المنطقة الفلانية ؟ هل عندك جواب وهل عندك يقين برحمة الله عز وجل على الرغم من هذه الأخبار ؟ كيف توفق بين رحمة الله عز وجل وما يجري بالحياة من مصائب ؟ يجب أن تقف موقفا واضحا ويجب أن تتحقق من اسم الله الرحيم ويجب أن تتحقق منه .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٤٣