تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي هؤلاء الفتيات إن تبن إلى الله عز وجل وكن مكرهات حقيقة ولم يكن هناك ميل لهن فلعل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لهن هذا العمل الذي أتينه به وهن مكرهات .

المعنى : تصوير عادة جاهلية مستقبحة إلى أبعد الحدود ، إنسان يحصل الكسب الوفير من خلال إجبار جارية من جواريه على الانحراف فالكسب غزير والإثم كبير، وهناك إشارة أن الفتاة تطمح أن تكون أما لذلك مرة سألوا امرأة تكسب من عرض مفاتنها على الناس عن شعورها ، فقالت إن شعور المرأة التي تعرض مفاتنها على الناس ، هو شعور الخزي والعار وهذا شعور كل أنثى تعرض مفاتنها على الناس إن هذه العلاقة يجب أن تكون مقدسة ويجب أن تكون بين الزوجين فقط وفي غرف مغلقة هذه هي الطبيعة البشرية ، هذه هي طبيعة المرأة العفيفة هذه هي العفة ، بعض العلماء استفاد من هذه الآية أن الأب كلما جاء ابنته خاطب رده لعلة فيه والفتاة تكبر وسنها يكبر والخطَّاب يقلون شيئا فشيئا وقد تبقى هذه البنت بدون زواج لعقدة في نفس الأب أو لحرصه المرضي على نجاح الزواج ربما تعنت الأب الشديد ووضع العراقيل والبحث عن العيوب لدرجة غير مقبولة وطبيعية ، ربما يفوت على ابنته الزواج فإذا فاتها قطار الزواج ولم تكن مؤمنة الإيمان الصحيح ربما تزل قدمها فكأن الأب مسؤول عن ذلك فهذا معنى آخر مستنبط من هذه الآية فالأب المتعنت الذي يضع العراقيل أمام كل الخطاب ....أين البيت والدخل الثابت والسيارة أين أين مامن أحد في بداية الحياة وهو في سن الزواج يستطيع أن يكون كعمه والد الفتاة ، العم في الخمسينات والستينات وله دخل وله بيت هل بالإمكان أن يشابه هذا الإنسان شابا في مقتبل العمر ، فالتعنت الشديد ووضع العراقيل والشروط القاسية ، البحث عن عيوب الخاطب والتعلل بأسباب الواهية ورفض هذا الخاطب هذا ربما فوت على الفتاة قطار الزواج وإن فاتها ولم تكن مؤمنة ربما زلت قدمها وكأن الأب أكرهها على الزنى ، هذا الأب الذي يسمح لابنته أن

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٨١