تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخلوة ، نهى الرجل عن أن يختلي بامرأة أجنبية لا تحل له وربما كانت هذه المرأة من قريباته ولكنها ليست من محارمه ففي حياة الرجل هناك أربعة أصناف من النساء هناك زوجته لها حكم خاص وهناك محارمه وهناك قريباته وهناك النساء الأجنبيات عنه ، نهى النبي عليه الصلاة والسلام المسلم أن يختلي بامرأة أجنبية أو قريبة ليست من ذوي محارمه لذلك قال عليه الصلاة والسلام في حديث صحيح رواه الترمذي :

عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال : لا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ ، قُلْنَا : وَمِنْكَ ، قَالَ : وَمِنِّي وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ .

ال "لا " : ناهية ، و "تلجوا" : بمعنى تدخلوا ، لا تدخلوا على امرأة غاب عنها زوجها هذه المغيبة ، فالدخول عليها خطر عليكم وعليها ، " لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم "، يعني كم من خلوة أودت إلى خيانة وكم من خيانة أودت إلى طلاق وكم من طلاق أودى إلى تشريد أسرة... أساسها الخلوة فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى المسلم على أن يخلو بامرأة لا تحل له وفي حديث صحيح آخر رواه الإمام أحمد يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٥٣