تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعالى شرفها كما قلنا قبل قليل شرفها بالإسلام وساواها مع الرجل وشرفها بالتكريم ولكن جعل لها وظيفة خاصة جعلها زوجة وجعلها مرغوباً بها وجعلها تُخْطَب لا تخطب ، تخطب وأمرها أن تقر في البيت حفاظا على أداء مهمتها وصونا لما خصها الله به من أن يكون مبتذلا فقال تعالى :

" وقرن في بيوتكن "

( سورة الأحزاب : الآية33)

لكن هذه الآية تشير إلى أحكام دقيق متعلقة بالمرأة فقال " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن " فالحديث الذي كان في الأسبوع الماضي عن غض البصر أي أن هناك أصنافا من النساء لك أن تنظر إليها وهن المحارم وهناك نساء أجنبيات أُمِرْتَ أن تغض البصر عنها واللاتي أمرت أن تنظر إليهن يجب أن تنظر إليهن ببعض البصر لا بكل البصر لا أن تملأ عينيك من محارمك غض بصرك بمعنى يعني انظر بعض الشيء إلى اللواتي أمرت أن تنظر إليهن أو أبيح إليك أن تنظر إليهن فالمن للتبعيض لتبعيض الجهة المبصرة ولتبعيض الجهة المبصرة هذه الأحكام الدقيقة التي وردت في الدرس الماضي يمكن أن ترد اليوم أيضا بالتمام والكمال فالمرأة في حياتها مجموعة من الرجال لها أن تنظر إليهم كالزوج والأب والأخ والابن وابن الابن وابن الأخت وابن الأخ هؤلاء الرجال لها أن تنظر إليهم لذلك أمرت بغض بعض البصر " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٣٧