"عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ امْرَأَةً بِبَصَرِهِ فَقُلْتُ تَنْظُرُ إِلَيْهَا وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةً لامْرَأَةٍ فلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا *"
وفي حديث ثالث :
"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ ، قَالَ فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا *"
فأن تنظر إلى امرأة أجنبية بنية أن تخطبها من أهلها فهذا شيء أباحه الشرع ، هذا من استثناءات غض البصر.
شيء آخر المحقق أو قاضي لا يدري ما إذا كانت هذه المرأة هي المعنية في هذه الدعوى أو ليست كذلك له الحق أن ينظر إلى وجهها والطبيب أيضا له الحق أن ينظر إلى وجه المرأة إذا كان مما يقتضي ذلك أن يعالجها ، هذه بعض الأحكام الشرعية المستنبطة من هذه الآية الكريمة وهي قوله تعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون : لكن قول الله عز وجل إن الله خبير بما يصنعون: يعني يعلم خائنة الأعين يعني قد يفحص الطبيب امرأة وينظر إلى موضع الألم وهذا مباح له فإذا اختلس نظرة إلى موقع آخر لا تشكو منه من يعلم هذه النظرة الخائنة لا يعلمها إلا الله لذلك جاء قوله تعالى :
يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
(سورة غافر: الآية 19)