هي أبداً لاستغراق المستقبل ، الإنسان أحيانا ينعقد في نفسه عزم أكيد على ألا يعود لهذه المعصية أبدا ، الإمام الغزالي رضي الله عنه يرى أن التوبة تحتاج إلى ثلاث مراحل: مرحلة العلم ومرحلة الندم ومرحلة العزم، يعني التوبة علم ، والتوبة سلوك ، فإن التوبة علم : لولا أنك علمت أن هذه معصية ما تبت منها فلابد من العلم والإنسان عندما يحضر مجلس علم هذا المجلس هدفه أن تعرف أين أنت من الدين يا ترى، أأنت مطبق أم غير مطبق ، هناك موضوعات كثيرة تطرح هل أنت مطبق لهذا الموضوع؟.هل أنت غير مطبق له ؟ فالإنسان في مجلس العلم يقوّم نفسه يعرف أين هو من الدين ، فالقضية الفلانية ماذا قال الشرع فيها كذا وكذا هل أنا مطبق لها ؟ فإذا لم يتلقى الإنسان العلم يظن أنه جيد وهو سيء وهذه أكبر مصيبة يعني هذا جهل مركب ، من الناس من يدري ويدري أنه يدري فهذا عالم فاتبعوه ومنهم من لا يدري ويدري أنه لا يدري فهذا جاهل فعلموه ومنهم من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهذا شيطان فاحذروه ، الإنسان بالعلم يعرف مقامه ، يعرف مرتبته ، يعرف مكانته من الدين والإنسان يتعود يواجه الحقيقة المرة يعني إذا كان عند الإنسان دائما رغبة مستمرة في أن يدافع عن نفسه ، إذا كان مقيماً على معاصي متعلق بالنساء مثلا...يا أخي من قال أنها حرام ما فيها شيء من قال...فإنسان بشكل عام يدافع عن نفسه يدافع عن واقعه ، إذا كان له مخالفات في كسب المال...يقول هذه فيها فتوى ... وهذه حللوها....أنت غلطان...، دائما يبحث عن فتاوى وعن توجيهات تغطي معاصيه فالإنسان يوجد عنده رغبة أن يدافع عن واقعه السيئ والجيد سيّان في ذلك فعندما الإنسان يحضر مجلس علم فهناك أشياء واهية تزول عنه ... يحسب أن دخله حلال فإذا في دخله شبهة ، يظن نفسه بهذا النشاط الاجتماعي يخدم مجتمعه فالنتيجة أن عنده مخالفات كبيرة جدا هذه النشاطات قد يكون فيها معاصي لله عز وجل فالإنسان يتعلم ويعرف بالعلم مكانته
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٦٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي