تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الله عز وجل : لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون : ربنا عز وجل في الأخبار العادية يكفي شاهد واحد وفي العلاقات المالية لابد من شاهدين فإن كان أحد الشاهدين امرأة فلابد من امرأتين وشاهد ، أما في قضايا العرض وقضايا القذف وموضوع العرض في التعريف الدقيق هو موطن المدح والذم من الإنسان والنبي عليه الصلاة والسلام يقول :

ذبوا أعراضكم بأموالكم

دافعوا عن أعراضكم بأموالكم ففي موضوع العرض والعرض أثمن ما يملكه الإنسان فربنا سبحانه وتعالى جعل القذف في هذا الموضوع يحتاج إلى أربعة شهود والقضية تسبب تحطيم إنسان في مستواه الاجتماعي أو رفعه .

فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم: ربنا عز وجل رحيم ، من رحمته أنه فتح باب التوبة ، من رحمته أنه جعل لمن تجاوز الحدود حدا يقام عليه هذا الحد الذي يقام عليه هو كفارة له ، كفارة الزنا الرجم للمحصن والجلد لغير المحصن فإذا وقع الإنسان في الزنى ورجم أو جلد وتاب من ذنبه توفاه الله عز وجل وليس عليه شيء

فربنا سبحانه وتعالى جعل إقامة الحد لهذا الإنسان كفارة له. وربنا عز وجل يقول:

(سورة النور)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٦١