وحين يكون ظنك بأخوتك المؤمنين دليلاً على أنك مؤمن ، فأنت مؤمن وتعرف من هو المؤمن فحسن الظن بالمؤمنين دليل إيمانك وسوء الظن بالمؤمنين دليل البعد عن الإيمان لهذا قيل من أساء الظن بأخيه فكأنما أساء الظن بربه ، أنت حينما تسيء الظن بأخيك المؤمن فكأنما تشكك بهذا الدين يعني هذا الدين لم يستطع أن يرقى بهذا الإنسان إلى المستوى الأكمل لذلك من أساء الظن بأخيه المؤمن فكأنما أساء الظن بربه.
لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين : لذلك قالوا نحن نفهم الأشياء كما نحن عليها، أغلب الظن أن الصادق يصدق الناس والكاذب يكذبهم ، ذو النية الخبيثة يظن بالناس الخبث وذو النفس الطيبة يظن بالناس الطيب ، الذي ينطلق من إخلاص يظن الإخلاص في جميع الناس والذي ينطلق من خيانة يظن الخيانة في جميع الناس يعني أنت في أغلب الأحوال تنطلق من واقع تعيشه ، هذا الواقع ربما تسقطه على الآخرين ، فهؤلاء الذين يشككون ويروجون ويسيئون إلى المؤمنين هم في الأصل فاسقون خبيثون والله سبحانه وتعالى كشفهم للناس وما حديث الإفك إلا محك محّص الله به المؤمنين والله سبحانه وتعالى يقول:
ما كان الله ليذر المؤمنين على ما هم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب
(سورة آل عمران : الآية 179)
يعني تصور منخلاً وفيه حبوب فالاهتزازات التي يفعلها من يريد أن يمحص هذه الحبوب، ماذا تفعل هذه الاهتزازات؟ الحبة الكبيرة تبقى والصغيرة تسقط وكذلك فربنا عز وجل يُعرّض المؤمن لبعض الأحداث القاسية ، وبعض الهزات، المشكلات التي تفرز المؤمنين إلى مؤمنين صادقين وإلى مؤمنين ضعاف وإلى منافقين وإلى كافرين فهذه الأحداث التي تنزعج منها أنت ربما كانت فرزا نوعيا للناس في زمن ما.