تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يأخذ بالأسباب ، فمثلا إن كان هناك شبح مرض من باب أولى أن يتداوى الإنسان ، يأخذ بالأسباب ، أو إن كانت هناك قضية في طريقها إليك تلافاها ، فقبل أن تقع الأشياء يجب أن نحكم العقل ويجب أن نحكم الأسباب ويجب أن نأخذ بها لكن بعد أن تقع الأمور يجب أن نعتقد أن هذا الذي وقع هو بقضاء الله وقدره وأن قضاء الله وقدره خير كله للعباد لأن النبي عله الصلاة والسلام يقول :

الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن

فاليوم هناك في الدرس شيء جديد فالأشياء قبل أن تقع عليك أن تتلافاها، الأشياء المؤلمة المزعجة لو فرضنا أن إنساناً يسير مع امرأة في الطريق وهو أعزب فرآه صديق له يقول هذه أختي يا أخي، مثلا نبي كريم قال: هذه زوجتي ، فالإنسان عليه أن يدفع عن نفسه كلام الآخرين رحم الله عبدا جب المغيبة عن نفسه ، فإذا كنت مسافراً ووكلت قريباً لزوجتك قد يكون أخوها ليتفقد أمور البيت فإذا أعلمت الجيران أنك وكلت أخو زوجتك أن يؤمن لأهل بيتك الحوائج هذا كلام ضروري جدا لأنك نفيت عن نفسك ما قد يتبادر إلى أذهانهم من أن هذا العمل غير صحيح فقبل أن تقع الأشياء يجب أن تأخذ بالأسباب ، يجب ألا تفعل شيئا له تفسيران ، يجب أن توضح للناس كل شيء ، البيان يطرد الشيطان، في تعاملك المالي ، في تعاملك مع النساء ، في تعاملك الدقيق يجب أن توضح التوضيح يطرد الشيطان ، البيان يطرد الشيطان ولكن إذا أخذت بكل الأسباب ووقعت مشكلة ، الآن ليكن هذا الحديث حديث الإفك أسوة لك في حياتك ، هذا قضاء الله وقدره فلا مفر من قضاء الله وقدره إلا بالتوكل والله سبحانه وتعالى يتولى الدفاع عن المؤمنين لقول الله عز وجل :

إن الله يدافع عن الذين آمنوا

(سورة الحج: الآية 38)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٥٨