عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ *
أبدا ليس منا، ينفي النبي عليه الصلاة والسلام هذا الذي ينحاز انحياز أعمى من دون تبصر على الحق أو على الباطل بشيء واقعي أو شيء غير واقعي ، بما هو خير أو بما هو شر، أن تنحاز انحياز أعمى إلى جهة ما فهذا هو التعصب الذي يرفضه النبي عليه الصلاة والسلام ، قال عليه الصلاة والسلام وهو حديث يبدو لإنسان غير متعمق أنه يدعو إلى التعصب، يقول عليه الصلاة والسلام :
عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا ، قَالَ : تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ .
يعني أن توقفه عند حده ، أن تقف ضده هذا نصر له ، إنك إذا وقفت في وجه أخ أو صديق أو جار أو ابن قريب وقفت في وجهه حينما يطغى فأنت بهذا تعمل لمصلحته ، تسعى لرده إلى الله ورسوله ، تسعى لإيقافه عند حده، تسعى لتوبته انصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما قال: تأخذ فوق يديه .
لذلك هذا الذي يتعصب لابنه إذا تشاجر مع ابن الجيران على الحق أو على الباطل، هذا الذي يتعصب لأخيه ، لشريكه يجب أن تكون مع الحق لا مع إنسان.